الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٥٥و كل نخل لا يسقى بنهر و لا زجر فالعشر في ثمرتها تام، فإن زرعت زراعة في تلك النخل أو فسلت شجرة تسقى بذلك الزجر، و شربت حتى أدركت ثمرتها على ذلك فإن فيه نصف العشر، و ما سقي من هذه الثمار بالزجر و الأنهار أو سقاه الغيث فقد اختلف أهل الفقه في صدقته، فقال بعضهم، صدقة تلك الثمرة على ما أسست، و قال بعضهم، بل صدقتها على ما عليه أدركت، و قال بعضهم، بل صدقتها (بالمقاسمة ينظر فيه)، و لتنظر: كم شربت من شربة، ثم تنظر ما كان ذلك بالزجر، من سقي الغيث و الأنهار، فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الجزء الذي شرب بالغيث أو الأنهار العشر تام.
و الجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، و هذا القول أحب إلي، و كل رأي العلماء حسن و جميل، و لكل أهل رأي من هذه الآراء حجة و مذهب، و بما أخذ به من عني بذلك فلا بأس إذا أراد العدل و التمس الصواب.
و من غير الكتاب و زيادته:
في الزرع يسقى بعض الزمان، بماء السماء، و بعضه بالدلاء، قال أبو سعيد رحمه الله، معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في بعض القول على ما أسس و تأسيسه غرسه. و قال من قال، على من أدرك، وقال من قال، على الأكثر من ذلك إن كان عليه أدرك، و قال من قال، بالأجزاء من الزمان مما ربي عليه من الأشهر و الأيام من المياه.
/55/