الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٦١

و من غير الكتاب و الزيادة.

قال أبو سعيد رحمه الله معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن الإجارات الثابتة هي بمنزلة الديون إلا أنه يختلف عندي في معاني قولهم في ثبوت الكراء، إذا كانت الأجرة سنين أو سنة أو شيئا معروفا ففي بعض قولهم أنه إذا كانت الأجرة صحيحة كان المال مستحقا من حين ما وقعت الأجرة، و في بعض قولهم، حتى تنقضي تلك المدة التي وقعت فيها الأجرة من العمل و السكن، ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته، فإذا استحقها بأحد الوجهين كانت مالا حالا عندي، فإن كان على قدرة من أخذها فالقول عندي بمنزلة الدين الموجود، و إن كان لا يقدر على أخذها فالقول فيها كالقول في الدين (المؤيس ينظر فيه) منه، و لا يبين في الأجرة فرق في غير معاني الديون، إلا أن يكون سبب لم أقف عليه، و الله أعلم.

قلت له، أيحصد زرعه منه و يقسمه سنبلا إلى الفقراء و يسلم مقدار الزكاة و يكون مسلما ما لزمه من الزكاة أم لا؟ قال، معي: أنه إذا سلم ما يجب عليه بحكم أو احتياط فليس عليه عندي أكثر من ذلك.

قلت له: فالشواف و الرقاب و الدواس، يكون على صاحب الزرع في أجرة هؤلاء زكاة أم لا؟

قال: معي، إن عليه زكاة أجرة الشايف للزرع القائم، لأنها وجبت قبل محل الزكاة، و أما الدواس و الرقاب فمعي أنهم مثل أجرة الجزاز، فالقول فيه على ما مضى من الاختلاف، كذلك أجرة الذين يحملون السنبل من الضواحي إلى القبيض، القول واحد.

/61/

٩٥٨ / ٢٬٦٧٧