الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

زكاة الأربعة عشر جريا، و هو أربعة عشر جريا غير تمر الفقير، و ليس عليه زكاة ذلك الجري الذي أصابه الفقير من النخلة التي أعطاه إياها.

و إذا زرع زرع بقرية، و أهله بقرية فأخرج زكاته و حملوه بكراء فعلى الزكاة حصتها من الكراء.

و أما قوله في الجامع: و لا يستأجر من الصدقة في إنفاذها لأهلها فقد وجدت. قال أبو سعيد، رحمه الله، في الأجرة في إصلاح الزراعة و سواقتها قبل الدراك، أن ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، و لا أعلم في ذلك اختلافا، لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته، و أما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة إلى أن تدارس و تصير حبا، ففيه عندي اختلاف، من المسلمين من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، و ذلك على قول من يقول: الزكاة في الذمة، و ليس هي بمنزلة الشريك فلا غرم عليها مثل الشركاء و منهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة، لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، و كل أجرة في إصلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء، و الزكاة شريك مثل الشركاء.

و أما الطعمة التي يأخذها العمال في الجزاز فينظر في ذلك، فإن كانت سنة قد ثبتت لهم ففيها الزكاة فيها يبقى من الثمرة على جميع الشركاء، كل بحصته. و إن كان ذلك يخرج مخرج الأجرة فقد مضى القول باختلاف، و الله أعلم.

/60/

٩٥٧ / ٢٬٦٧٧