الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

و قال: أرأيت إذا كان ذا مال فقدر ثمرته بدراهم، أو قوم السلطان عليه جزمه بدراهم؟

قال: كل شيء ذهب به السلطان من ثمرة أو دراهم قومها عليه بالثمرة فلا زكاة عليه، إن أعطاه ثمرة فلا زكاة عليه فيها، فإن أعطاه دراهم بالثمرة فلا زكاة في تلك الثمرة التي فداها بالدراهم، أو قومت عليه دراهم، إنما الزكاة فيما بقي بعد جزم السلطان.

و من جواب لأبي الحواري رحمه الله:

و ذكرت في أمر الزكاة و ما قال فيها أبو المؤثر، فإني أعلمك ما كان أبو المؤثر يقول في ذلك، فكان من قوله، إن السلطان إذا خرص على رجل ثمرته دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة و أدى إلى السلطان ما جزم عليه من الدراهم أو الدنانير فكان أبو المؤثر يقول: إن بقي من الثمرة في يد صاحبها شيء منها فإنما عليه زكاة ما بقي في يده من بعد الخرص، فناظرناه في ذلك، فاحتج بقول من يقول من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حب أو تمر فأخذ زكاتها سلطان غير عادل فإنما على صاحب الثمرة أن يزكي ما بقي في يده من ثمرته من بعد ما أخذ السلطان، و قد قال بهذا بعض الفقهاء، فكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول في أمر السلطان، و هو قول معروف موجود في آثار العلماء.

/65/

٩٦٢ / ٢٬٦٧٧