الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٦٦و كان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك، إن على صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك و لا عذر له فيما أخذ السلطان إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة ثمرته و أداها إلى السلطان، و كان نبهان يقول عليه الزكاة في الجميع و لا عذر له في ذلك إذا كان صاحب الثمرة هو الذي يلي بيعها و يدفعها إلى السلطان، و إن كان السلطان هو الذي يصرفها ويبيعها فلا زكاة على صاحب الثمرة، و كان من حجة نبهان، رحمه الله، في ذلك، يقول من قال من الفقهاء فيمن كانت له ثمرة من حب أو تمر فكاله و عرف كيله، ثم جاء السيل فاحتمله، فقد قال من قال من الفقهاء، إن عليه الزكاة فيما حمله السيل، و أخذ السارق إذا كان قد علم كيله، و إن لم يكن صاحب الثمرة كالها و لا علم كيلها، حتى احتمله السيل، أو أتت عليه آفة فذهبت بها فلا زكاة عليه في ذلك، و هو قول معروف، و هو موجود عند الفقهاء، و كان نبهان يقول هكذا، و يتعجب من قول أبي المؤثر.
ثم إني دخلت على نبهان يوما و في يده كتاب يقرأه من آثار المسلمين، فقال لي، هاهنا ما قاله أبو المؤثر في أمر الزكاة، و قد وجدنا ما قاله أبو المؤثر في آثار المسلمين، و لم أعلم أن نبهان رجع عن قوله، و لم أعلم أن أبا المؤثر رجع من قوله، و كلاهما على الحق إن شاء الله، إلا أن نقول، إن عليه الزكاة إذا
/66/