الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٦٨قلت له، هل يجوز له أن يأخذ زكاة اليتيم لنفسه أو يعطي زوجته أم لا يجوز ذلك؟ فكل ذلك جائز و عطيته لزوجته أحب إلي و أبرأ للقلب.
و سألته عن الذي يأخذ الزكاة، هل يطعم منها أحدا شيئا أو يذهبها في نفقته.
قال: على قول أهل عمان جائز، و أما على قول أهل خراسان فلا يجيزون ذلك.
و من غيره، ورد كتابك تذكر في رجل سلم زكاته إلى الفقراء، قلت له، هل يجوز له أن يأكل منها شيئا، إن أطعمه الفقير من ذلك، قلت له أن يشتريها من الفقراء قبل أن يقضيهم، نسخة يقبضهم إياها.
فعلى ما وصفت، فأما الإطعام و الهبة فقد اختلف في ذلك، فقال من قال، إن ذ لك جائز، و نحب التنزيه، فإن فعل لم نقل إنه أكل ما لا يجوز له و لا ضمان عليه، و أما الشراء قبل القبض فقد اختلف في ذلك، فقال من قال يجوز، و قال من قال، لا يجوز، و قولنا إنه لا يجوز إلا أن يكون القابض لها الإمام أو عامل الإمام، فإن كان ذلك فإنا نأخذ في هذا بقول من يجيز ذلك، و أما بعد القبض فقد اختلف أيضا في شرائها عند القبض. و نحب قول من أجاز ذلك بعد القبض كائنا ما كان القابض لها. فقيرا أو إماما، أو والي الإمام.
و سألت أبا سعيد، رحمه الله، عن قول الله تعالى {وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ
/68/