الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٩١

و من غيره، إن اشترى الثمرة بعد دراكها فلا زكاة فيها من حيث ما كانت على المشتري، و إن صارت له قبل الدراك بوجه من الوجوه، و أدركت في يده فعليه الزكاة فيها قيل. من حيث ما كانت.

رجع إلى الجامع:

و من غيره، و عن أبي عبد الله بن محمد بن بركة، رحمه الله، اختلف أصحابنا في الثمار إذا تداركت في وقت واحد، نحو البر و الشعير، أحد الجنسين يحمل على الآخر لتتم به الزكاة، و هو قول أبي عبد الله محمد بن محبوب، رحمه الله.

و قال غيره من فقهائنا، لا يحمل أحدهما على الآخر إنما زكاة كل واحد منهما في عينه فإن حصل ثلاثمائة صاع من كل جنس بصاع النبي (ص) أخرج الزكاة منه، و إن حصل من الجنسين ثلاثمائة صاع لم يجب في واحد منهما و لا أكثر حتى يحصل من كل واحد ثلاثمائة صاع.

و عن الزكاة مما يكال هي من كل عشرة واحد؟

فنعم، إذا كان ذلك من الزراعة التي تجب فيها الزكاة، و من الثمار من كل عشرة أصواع صاع، و لا يخرج من كل شيء فيه كسر إلا من عشرة أصواع تامة صاع تام. و أما الطناء بالدراهم فيخرج من كل عشرة دراهم درهم، فأما ما كان من أقل من درهم، فإن كان يبلغ ثمن (القيراط و الدانق ينظر فيه) و الحد ثمن صاع، أخرجه، و إن كان لا يبلغ صاعا لم يخرجه إلا أن يكون في تلك الثمرة ما يجبر ذلك الكسر، فإنه يخرج ذلك إن شاء من الدراهم وإن شاء من الثمر.

/91/

٩٨٨ / ٢٬٦٧٧