الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

و سئل عن المسلمين إذا استولوا على مصر، هل لهم أن يأخذوا الزكوات من الثمار و الماشية و الورق؟

قال: أما الثمار فيأخذون صدقاتهم منها إذا حصدت، و كان ظهورهم عليها قبل حصادها أو مع حصادها، و أما الماشية و الورق فحتى تحول السنة، ثم يأخذونها منهم، و ليس لهم أن يأخذوا منه قبل ذلك شيئا إلا من دفع إليه من صدقته قبل ذلك، فله أن يأخذه، فأما أن يجبره على أن يعطيه إياها فلا.

و قال: عقال سنة إنما هو في الماشية و الورق، و لذلك قال أبو بكر، لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله (ص) لجاهدتهم عليه أو ألحق بالله، و إنما لهم أن يأخذوا زكاة أهل المصر إذا استولوا عليه، و جرت فيه أحكامهم.

و قيل: إن خارجة من العدل خرجت بالبصرة أو الكوفة فالعدل فيهم من بعد ما جرى حكمهم في تلك الأرض و حدودها، (فكرهوا ينظر فيه) أن يردوا إليهم الزكاة أن يجبروهم على الزكاة إذا ظهر العدل و جرى حكم المسلمين عليهم، و الله أعلم.

فصل

في زكاة طناء النخل

و أما طناء النخل فقال من قال من الفقهاء: إنه جائز إذا عرفت بألوانها، و قال من قال من الفقهاء حتى يكون الغالب على النخلة الفضح، و قال من قال

/93/

٩٩٠ / ٢٬٦٧٧