الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

حتى تصير النخلة إلى حد إذا انكسر العذق منها أثمر و لم يفسد، ثم يجوز طناها، و بأي الآراء أخذ من احتاج إلى ذلك فلا بأس.

و من غيره:

و قال أبو عبد الله ــــ رحمه الله ـــ و قيل: إذا ظهر الفضح في قطعة نخل جاز طناها إذا ظهر في عامتها، و إن لم يظهر في جماعتها فيجوز طناها كلها.

و أخبرني محمد بن مارسه بعد موت أبي عبد الله، أنه سأله عن هذه المسألة، و قال له، إن طلب المطني النقض، هل له ذلك؟ قال له: نقض ما لا يجوز طناه منها، و ثبت عليه طناء ما جاز طناه، و لم يفسر غير هذا.

رجع:

فمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا، و له غير ذلك ما تجب فيه الصدقة فالصدقة فيها أطنى، و إن لم يكن له إلا ما أطنى فلا صدقة فيه حتى يبلغ ثلاثمائة صاع، و المصدق بالخيار إن شاء أخذ من التمر، و إن شاء أخذ من الدراهم، و إنما يحمل على ما أطنى من بقية ماله بعد ما أكل و أذهب من البسر و الرطب، و إن كان ما بقي من التمر بعد ذلك و الذي أطناه يبلغ ثلاثمائة صاع ففي الذي أطناه الصدقة، و إلا فلا صدقة عليه، و كذلك إن كانت الصدقة تجب عليه في ماله غير ما أطنى، إن أطنى بدراهم ما يصاب به مائة صاع، فالصدقة لازمة له، و المصدق بالخيار، إن شاء أخذ من التمر أو من الفضة، و كذلك لو أطنى بمائة درهم مما يصاب منه عشرة أصواع، و لم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع

/94/

٩٩١ / ٢٬٦٧٧