3- رأي الإباضية في إعجاز القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٠ثم قال بعد كلام طويل جداً في تفسير الآية وفي حكمة تعدد السور و اختلافها طولاً، وقصراً ما نصه: وقد اعترف الفصحاء بإعجاز القرآن، وكان قد تحدى الله به من حيث تأليفه، ومعانيه، وإخباره بالغيب وكان في زمان هاجت فيه فحول الشعراء، وفصحاء الكلام، فتحداهم بتأليفه كما تحداهم بمعانيه، وأخابرهم بالغيب، وعجزوا كلهم وانكشفوا، وقد قال الوليد بن المغيرة في وصف القرآن: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أصله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى في سورة يونس: "أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله" في الفصاحة، والبلاغة، فإنكم عربيون فصحاء مثلي أكثر تناولاً للكلام، وتعاطي أحسنه، واختياره … (( وادعوا)) للإعانة على الآتيان به "من استطعتم من دون الله" ولو جميع الخلق "إن كنتم صادقين" في ادعائكم أن محمداً افتراه، فعجزوا كما قال الله سبحانه "لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا" .