وحي السنة في خطبتي الجمعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وحي السنة في خطبتي الجمعة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

لجمعة عرفة عيدين *** يخطب فيهن بخطبتين

وتستحب سكتة بينهما *** حتى تكون فصلا لهما

وبمثل هذا صرح في الحجج المقنعة ، ونحو ذلك للشيخ إسماعيل في القواعد والقناطر والشيخ عامر في الإيضاح والإمام ضياء الدين عبدالعزيز الثميني في النيل –رحمهم الله تعالى جميعا-

غير أن الإمام نور الدين السالمي حكى عن أصحابنا إن المفروضة هي الخطبة الأولى والثانية سنة يجوز تركها وهو ظاهر كلام الإمام أبي إسحاق –رحمه الله- في خصاله وهو الذي حكاه العراقي في شرح الترمذي عن مالك وأبي حنيفة والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن المنذر وأحمد بن حنيل في وراية قال: وإليه ذهب جمهور العلماء كذلك في نيل الأوطار للشوكاني وذهب الشافعي وأحمد في أشهر الروايات ومالك في رواية ابن الماجشون عنه إلى اشتراط الخطبتين ، وحكاه القاضي عياض عن عامة العلماء ، وليس هذا موضع بحث أدلة القولين.

وأما الجلوس في بين الخطبتين فقد اختلف فيه أصحابنا –رحمهم الله- منهم من استحسنه ومنهم من كرهه ، والخلاف مذكور في الذهب والنيل والقواعد والايضاح ونص عبارة الإيضاح:

قد اختلف أصحابنا في الجلوس بين الخطبتين وقال بعضهم يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة وقد روي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أنه خطب خطبتين وجلس جلستين ، ولعله ذكر الجلسة قبل أن يخطب منتظرا لفراغ الأذان ولذلك ذكر الجلستين والله أعلم. وما ذكر احتماله في الرواية عن ابن عباس –رضي الله عنهما- هو عين ما صرح به حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- في بيان خطبة رسول الله –صلى الله عليه وسلم على حسب رواية أبي داود المتقدم ذكرها وعلى القول بالجلوس بين الخطبتين اقتصر الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى في القناطر حيث قال:

(

٦ / ١٤