منهج الدورات القرآنية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١٠فبقراءة القرآن والتأمل فيه وتدبره والعمل به وتبليغه والاجتهاد في ذلك نتيجته أنّ الله تعالى يُلقي في القلب نورا، بعدها لن تشعر بالران في القلب الذي نتيجته الملل والفتور والكسل، فتتحصل بذلك على الهداية الربانية التي تنقذك من نار الجحيم، وتخلّدك في جنات النعيم.
والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ الفرقان: 64.
عباد الرحمن يخافون لقاء ربهم ويخشون عذابه، لذا تراهم مجتهدين في قيام الليل والتضرع فيه، فيتحصل عندهم النور الذي يرفعهم عن الكبر والغرور والحسد والعجب بالنفس، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ الفرقان: 63 – 66.
فعباد الرحمن محسنون لأنّهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الذاريات: 15 – 18.
فهم كانوا قليلا ما ينامون في الليل والباقي يتركونه للقيام والخشوع والذكر وتلاوة كلام الله تعالى والتدبر فيه، فقيام الليل خير معين على فهم القرآن وتدبره، وهو يختصر مسافة فهم وإدارك كلام الله تعالى، حيث أنّ الصعوبات تُذلل في قيام الليل.