منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٢

وفي المقابل يتلقى المنافق ضربات من قبل الله تعالى في الدنيا لعله يفيق، فقد يتلقى ضربات في أهله وماله وولده ونفسه، وليست هذه الضربات من قبيل الابتلاء، ولكن من قبيل العذاب، قال تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ التوبة: 55، فضلا عن الضربة الكبرى يوم القيامة وهو الخلود في النيران والعياذ بالله تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ النساء: 145. الخلاصة قيام الليل يعين على التأمل والتدبر في القرآن، وبه يُقذف النور في قلب المؤمن، ليكون حاجزا له عن الوقوع فيما نهى عنه، وحبلا يوصله إلى الرحمة الخالدة.

فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين

قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ السجدة: 16 - 17.

١٢ / ٦٨