منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومن أبنائنا أيضا من يحفظ القرآن بعضه أو كله، ويدركون لغته وفقه، ومع ذلك فهم في الظلمات منغمسون؛ لأنّ قانون الله سرى فيهم، حيث لم يستفيدوا منه شيئا، ولم يدركوا نوره الذي يقودهم إلى تطبيقه والعمل به.

الخلاصة القرآن كما أنّه لا بد من فقه معانيه ولغته لا بدّ أيضا من قراءته كذكر حتى يتحصل على النور الذي به يخرجون من ظلمات التصور والسلوك السيئ، ويقودهم إلى التصور الصحيح والسلوك المستقيم، بجانب الاطمئنان والسكينة والراحة النفسية، والقانون خلاصته:

فهم الآية + الذكر الكثير = الهداية

فهم الآية + الذكر القليل = الظلمات

والقرآن ذي الذكر

قال تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ص: 1.

وقال جلّ جلاله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الحجر: 9.

من أراد المال فعليه كسبه من محله، ومن أراد فقه علم الفيزياء فعليه بالمختصين في هذا العلم، وبالكتب المتخصصة في هذا العلم، كذلك من أراد الذكر الحقيقي فعليه بكتاب الذكر وهو القرآن العظيم.

والله تعالى يسر القرآن للذكر، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ القمر: 17، فبعض الناس يصعب عليه فهم القرآن لأنّه تعامل معه كمعلومات، أما بالنسبة للذكر فهو سهل ويسر؛ لأنّ الله يسره وجعله سهلا ميسرا.

ومن أراد قراءة القرآن كذكر سيجد فيه سهولة ويسرا قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ الليل: 5 – 7.

١٨ / ٦٨