منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ومن آياته أن خلقكم من تراب

قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ الإنسان: 1 – 2.

وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ الروم: 20.

عندما ينظر الإنسان إلى نفسه يتصور نفسه قويا عزيزا غنيا، ولكن الله تعالى يبين له حقيقته، فهذا الإنسان قبل فترة من الزمان لم يكن شيئا مذكورا، لا أحد يعرفه من بني جنسه، وبعد فترة يكون رهينا في التراب، ويصبح كأن لم يكن على ظهر الأرض.

الإنسان في الأرض لم يكن له اختيار في مكان ولادته، أو عشيرته، ولم يكن له اختيار في الأبوين واللون والجنس، الله وحده هو الذي تكفل بذلك، قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ البقرة: 28.

فالله تعالى هو الذي هيأ ولادة الإنسان ومجيئه إلى هذه الحياة الدنيا قال تعالى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ عبس: 18 – 19.

وهو الذي يسر له سبيل الحياة قال تعالى: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ عبس: 20.

وهو الذي يتوفاه إليه قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يونس: 104.

وإذا جئنا إلى مراحل الخلق نجد الله تعالى يبين أنّ أصل الإنسان من تراب قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ الروم: 20.

٢٦ / ٦٨