منهج الدورات القرآنية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣١والله تعالى عالم بأننا بحاجة إلى آيات بينات، تهب لنا النور في الحياة، فأنزل إلينا آيات بينات، نستمد النور منها، فكما أنّ النجوم تهب لنا النور في ظلمات الكون، كذلك الآيات البينات تهب لنا النور في ظلمات الحياة، قال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ المائدة: 15 – 16.
وكما أنّ هذا الكون خلق محكما كذلك هذه الآيات محكمة في ترتيبها ووضوحها وتيسيرها، قال تعالى: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ يس: 1 – 2.
فمراحل الخلق دليل على وجود الخالق سبحانه، وفي الوقت نفسه هذه المراحل ناطقة بعلمه جلّ وعلا وبحكمته، فالإنسان مهما بلغ من القوة والنظارة هو بحاجة إلى خالقه، وفقير إليه سبحانه.
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم
قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ الكهف: 28.
من أراد الهداية الربانية فعليه بالجهد في سبيل تحصيلها، فإذا وجد الجهد وجدت الهداية، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ العنكبوت: 69.