منهج الدورات القرآنية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥ومعية خاصة لا تكون إلا لأهل التقوى والإحسان، وهي معية النصر والتأييد والهداية والرحمة والمغفرة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ النحل: 128، وهؤلاء لن يضيع الله أعمالهم يوم القيامة، قال جلّ شأنه: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ هود: 115.
الخلاصة: دخول الجنة، والتأييد الرباني في الدنيا والآخرة لا يتحقق إلا للمحسنين الأتقياء، الذين هداهم الله تعالى بعد ما علم حسن اجتهادهم في الذكر الكثير، وصبرهم على ذلك في مجالس الذكر، وتبليغهم لهذا الذكر العظيم إلى الناس كافة.
وأنذر عشيرتك الأقربين
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ الأحزاب: 41 - 43.
يطالبنا الله تعالى بالذكر الكثير؛ لأنّ الشيطان يريد أن يبعدنا عن ذكر الله تعالى، فنكون عرضة لوساوسه وأمانيه، وبالتالي البعد عن الهداية والنور الرباني، قال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ المجادلة: 19.
ولتحقيق هذا الذكر الكثير يتمّ بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الحلقة الجماعية في المسجد أو الحي أو القبيلة أو العشيرة أو الأماكن الجماعية، حيث يُذَكر الناسُ بالله وآياته البينات، وبسننه وقوانينه، وبوجوب طاعته واتباع أمره، والتحذير من القرين والشيطان ووساوسه.