منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يوجد إله مع الله تعالى؟ كالشجر أو الحجر أو الكواكب أو القرين مثلا!!

والجواب: لا إله إلا الله، ومع هذا تجد العديد من الناس يؤمنون بهذه الجملة من حيث العموم، فلا يتقربون لصنم أو حجر أو شجر، ومع ذلك يشركون بالله شركا خفيا؛ لأنّ القانون الإلهي اختل؛ حيث لا يوجد الذكر والتسبيح الكثير، من هنا يكون القلب فارغا من نور الله تعالى، ولا يوجد السور الذي يحجزه عن ووسوسة وتزيين القرين، مثاله: استعداد الناس لتنفيذ أوامر المخلوقين بحذافيرها، وفي المقابل يقصرون تقصيرا عجيبا في تنفيذ أوامر الله تعالى، بل ومنهم من ينفذ أوامر المخلوقين ولو كانت مخالفة لأوامر الخالق، وهذا هو الشرك الخفي، والله تعالى يقول: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ النمل: 59.

والشرك الخفي هو عبادة القرين من دون الله تعالى، ولو ادعوا عبادتهم لله تعالى، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ الأنعام: 22 – 24.

٤٦ / ٦٨