منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٥٩

فالله تعالى هو المالك الحقيقي للنعمة، وكما أنّه أوجدها فهو قادر على رفعها، وإذا رفعها قادر على كشف الضر عنها، قال تعالى: "قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [آل عمران/26].

فأنت عندما تتنعم بنعمة فهذا لا يعني أنّك قد ملكتها ملكا حقيقيا؛ بل هو ملك إضافي، والمالك الحقيقي هو الله تعالى، ولكنك تتصور نفسك المالك الحقيقي، فلا تشعر بقيمة الله تعالى إلا عندما يرفعها عنك، حينها تجأر إلى الله تعالى طالبا دفع الضر وكشفه، قال تعالى: وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [يونس/12].

أنت قد ترى عزيزا من الناس لمال أو جاه أو صحة وقوة؛ في ثانية واحدة ينقلب ذليلا، فيصبح فقيرا بعد غنى، وسقيما بعد صحة وقوة، فلله تعالى الملك، يعز به أناسا، ويذل به آخرين، قال تعالى: "قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [آل عمران/26].

٥٩ / ٦٨