منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الضر بيد الله وحده، لا ينزله إلا هو، ولا يكشفه إلا هو وحده، ولو اجتمع أهل العالم أجمع على أن يمنعوا الضر فلن يستطيعوا؛ لأنّ الله تعالى أراد ذلك، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ الزمر: 38.

نعم توجد معطيات وأسباب أوجدها الله في هذا الكون، ولكن لا نتوكل عليها، فقد نبحث عنها من باب الأخذ بالأسباب، أما التوكل التامّ فيكون بيد الله تعالى وحده؛ لأنّه المسبب الحقيقي لا شريك الله، قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ الزمر: 38.

والقانون القرآني يقول: أيُّ إنسان لا يتوكل على الله تعالى، ويرى الأسباب هي كلّ شيء، أنّ الله سيخيّب ظنه، ويريه من الآيات.

والدليل: الإنسان متعلق بحب الدنيا، لذا يحبُّ الخلود فيها ويكره الموت، قال تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ البقرة: 96.

ومن الناس من عنده ملايين الريالات، فإذا أصابه مرض وهو الضر تراه يبحث عن العلاج ولو مقابل ما ادخره من نقود، وذلك نتيجة طبيعة لغريزة حبّ البقاء.

٦٢ / ٦٨