منهج الدورات القرآنية لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٤وكذلك إذا اجتمعوا لإنزال رحمة لشخص، إذا لم يرد الله تعالى إنزالها فلن تصل إليه، قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ الزمر: 38.
ولو اجتمعوا على إيقاف هذه الرحمة فستصل إليه إذا أراد الله تعالى ذلك، قال تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فاطر: 2.
فلو أراد رجل الزواج من امرأة ولم يرد الله ذلك، والكل قرر الزواج؛ لن يتمّ هذا الزواج؛ لأنّ الله لم يرد ذلك.
والعكس صحيح، لو لم يرد الناس الزواج من هذا الرجل وأراد الله تعالى؛ لتمّ هذا الزواج، لأنّ إرادة الله تعالى هي الغالبة القاهرة.
فمن أراد الرحمة فعليه بالله تعالى، مع الأخذ بالأسباب الحسية، وليتوكل على الله وحده، قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ الزمر: 38.
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ الأعراف: 205.
التضرع هو إظهار أنّك فقير من جميع النعم ولو كانت سليمة.
الخيفة هو الخوف من نزع الله تعالى لهذه النعمة.