منهج الدورات القرآنية بدر بن سالم بن حمدان العبري

منهج الدورات القرآنية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٨

الحاصل الهداية بحاجة إلى جهد من خلال تعظيم كلام الله تعالى وتدبره والعمل به وتبليغه، ومن ثم كان الحصول على الهداية سهلا، وبعد تتحصل على الإحسان الذي هو شرط للخلود في الجنان.

والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا

يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ العنكبوت: 69.

الجهد في الذكر وتلاوة القرآن والتدبر فيه وتطبيقه وتبليغه طريق الحصول على الهداية، وبالجهد تكون من المحسنين، والمحسنون يخلّدون في جنات النعيم.

والجهد سهل إذا كان الإنسان مع القرآن، يشعر بحلاوة تلاوته وتدبره، وبطمأنينة وسكون إتباعه وتطبيقه، وبنور نشره وتبليغه.

ومن الجهد قيام الليل؛ لأنّه أفضل وقت لتدبر وتأمل الذكر الحكيم، ومع هذا العديد من الناس يسوّفون فيه، ويتكاسلون عنه، ولا يهتمون به ولو في الأسبوع مرة واحدة؛ بل قل ولو في الشهر مرة واحدة على الأقل.

انظروا إلى عباد الرحمن المتقين، فمن أعظم صفاتهم قيام الليل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ الفرقان: 64.

كذلك الصلاة بخشوعها وركوعها وسجودها يعتبر جهدا، فبعض الناس إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، وهذا من صفات المنافقين، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ النساء: 142.

والمنافق تعريفه في القرآن سهل حيث يقوم بالمظاهر كالصلاة والحج، ولكن يؤديها بكسل أو رياء، لذلك لا يبذل جهدا في ذكر الله تعالى، وهذا لن يتحصل على الهداية؛ لأنّ الجهد شرط للحصول على الهداية.

٨ / ٦٨