نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠والترتيل: القراءة ببطء بحيث تبعث الاطمئنان في النفس بما نقرؤه من الآيات، وهو كذلك إخراج كلّ حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقّه الذي يستحقّه بنطق صحيح، مع ضبط الكلمات القرآنيّة، كي يضمن عدم الوقوع في الخطأ، لأنّ الكلمة التي يحفظها الإنسان بشكل خاطئ يصعب عليه تصحيحها إذا رسخت في ذاكرته.
فيجب على كلّ من يريد حفظ كلام ربّه - عز وجل - أن يحرص على تلقّي القرآن الكريم من شيخ حافظ متقن، أو يسمع المقطع بصوت أحد القرّاء، ليسلم من الخطأ، ويحفظه على أساس متين. قال الله - سبحانه وتعالى -:
﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾. -
[الإسراءـ 106]
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. - … [الفرقان ـ 32]
وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بترتيل القرآن ترتيلا فقال - عز وجل -:
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. - … [المزمّل ـ 4]
قال ابن عبّاس: معناه بيّنه، وقال مجاهد: تأنّ فيه، وقال الضحّاك: انبذه حرفًا حرفا، كأنّ ربّنا - سبحانه وتعالى - يريد أن نثبّت في قراءتنا، ونتأنّى في أدائها، ونفصل الحرف من الحرف الذي بعده.
قال ابن حجر: ترتيل القرآن اصطلاحا يراد به ترتيله، أي تلاوته تلاوة تبيّن حروفها، والتأنّي في أدائها، ليكون ذلك أدعى إلى تدبّره، وفهم معانيه.
وكذلك هو القراءة بتؤدة واطمئنان، وإخراج كلّ حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقّه ومستحقّه مع تدبّر المعاني.
2 ــ الحدر: وهو مصدر حدر، يحدر، إذا أسرع، وهو من الحدور الذي هو الهبوط، لأنّ تلك القراءة تستلزم نوعًا من الإسراع.
والحدر هو: إدراج القراءة وسرعتها مع مراعاة أحكام التجويد من إظهار، وإدغام، وقصر، ومدّ، ووقف إلى آخر القواعد.
سئل الأهوازي عن الحدر، فقال: