نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٩كما أنّ كلّ واحد منّا يمتلك عالم ما فوق الواعي، والذي يعتبر مملكة الله - سبحانه وتعالى - في داخل نفوسنا، فكلّ ذكي فطن يعمل من خلاله، وذلك عندما يستطيع فهم هذه الحقيقة التي وهبها له ربّه - عز وجل -، ويقويّها بما يملؤها من الأفكار الإيجابيّة والأمل في هذه الحياة، والتفاؤل بالمستقبل، والإيمان بأنّه يملك القدرات والملكات التي يستطيع بواسطتها تحقيق كثير من الأعمال.
فعلينا أن نعرف جيّدا بأنّ كلّ الحوارات التي تدور بين العقل والقلب أو بين العقل الواعي والعاطفة، أو بين الإرادة والمخيّلة، فإنّ العقل الباطن هو الذي يكسب المعركة على الدوام.
لذلك نجد القرآن الكريم يستخدم لفظ القلب الذي يجمع بين النوازع النفسيّة، والنظر العقلي للإشارة إلى القدرات النظريّة والفهميّة التي يملكها الإنسان.
قال الله - سبحانه وتعالى -:
﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾. - … [الأعراف ـ 179]
إنّ للنوازع النفسيّة أثرًا عظيمًا وخطيرًا في إحداث الانحراف في الفهم والأداء.
قال الله - عز وجل -:
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾. - … [الحجّ ـ 46]
أنواع التلاوة
اتّفق علماء التفسير والباحثون في علوم القراءة أنّ هناك عدّة أنواع من التلاوة:
1 ــ الترتيل: رتّل القرآن: إذا أتبع بعضه بعضًا على مكث وتفهّم من غير عجلة، ولا سرعة، بحيث يستطيع تدبّر آياته وفهمها.