نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١

«الحدر هو القراءة السمحة العذبة الألفاظ التي لا تُخرج القارئ عن طباع التحدّث باللغة العربيّة الفصيحة، وعمّا تكلّمت به الفصحاء، بعد أن يأتي بالرواية عن إمام من أئمّة القراءة «.

3 ــ التدوير: ومصدره في اللغة من: دوّر الشيء، جعله مدوّرا.

والتدوير مرتبة متوسطّة بين الترتيل والحدر.

وهو كذلك عبارة عن التوسّط بين الحدر والترتيل.

قال صاحب النهاية: وهو الذي ورد عن أكثر الأئمّة ممّن روى المدّ المنفصل، ولم يصل فيه حدّ الإشباع.

4ـ التحقيق: وهو يشبه الترتيل، ولكن مع شيء من الاطمئنان أكثر منه، وهو المأخوذ به في مقام التعليم.

وقد قال كثير من علماء القراءة والتجويد والأداء أنّ التحقيق يعتبر مرتبة من مراتب التلاوة.

وهو في اللغة بمعنى: حقّقت الشيء، إذا بلغت يقينه ومعناه المبالغة في الشيء بالإتيان على حقيقته من غير زيادة فيه، ولا نقصان.

وهو عند علماء التجويد: إعطاء الحروف حقّها من إشباع المدّ وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات وتوفيّة الغنّات، وتفكيك الحروف، وإخراج بعضها من بعض بالسكوت والترسّل والتؤدة والوقف على الوقف الجائز، والإتيان بالإظهار والإدغام على وجههما، وهي القراءة التي استحسنها أغلبيّة العلماء لتعليم المبتدئين، من غير أن يتجاوز بها حدّ الإفراط.

يقول الشيخ مكّي:

«ذكر بعض شرّاح الجزريّة أنّ الترتيل نوع من التحقيق عند الأكثرين، فكلّ تحقيق ترتيل، وليس كلّ ترتيل تحقيق «.

وقال بعضهم:

«التحقيق يكون للريّاضة والتعليم، والترتيل يكون للتدبّر والتفكّر والاستنباط «.

الفصل الثاني

الحفظ الجيّد، الاهتمام

قال في المنجد: همّ، همًّا بالشيء: أراده، وأحبّه، وعزم عليه وقصده.

إنّ أكبر تقنيّةٍ جعلها الله - سبحانه وتعالى - في الذاكرة، والتي تعمل بها بشكل فطري وتلقائي هي الاهتمام، فبقدر ما يهتمّ الشخص بشيء، يريد حفظه واستيعابه، يكون تعلّقه بالذاكرة أكثر، وتكون درجة رسوخه أحسن.

١١ / ١٧٣