نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٠١

كما اكتشف العلماء بعد دراسات طويلة أنّه عندما يضع الساجد جبهته على الأرض، فإنّها تمتصّ منه شحنات سلبيّة، لا يعلم إلاّ الله - سبحانه وتعالى - سرّها ومقدارها، فالسجود هو عبارة عن إفراغ شحنات من تلك الطاقة السلبيّة التي تؤثّر في ذاته تأثيرًا سلبيًّا، ولو بقيت فيه ربّما ستضرّه ضررًا بليغًا لا يعلم مقداره إلاّ خالق هذا الإنسان، والذي أمره بالسجود له لفوائد متعدّدة، لا يعلمها إلاّ هو - سبحانه وتعالى -.

خاصّة إنسان هذا العصر الذي صار يغضب ويتنرفز بسرعة، نتيجة تأثّره بما حوله من الأحداث التي تتغيّر بسرعة منقطعة النظير.

ونقصد هنا بالسجود الذي يؤدّيه الإنسان بكلّ خشوع وتواضع واطمئنان الجوارح كلّها، لأنّه يوجد كثير من المصلّين الذين لا يتمّون سجودهم على أحسن وجه، وبصفة حسنة.

وكثير من الناس في اليابان يخرّون ساجدين بمجرّد شعورهم بالإرهاق، أو الضيق، أو الاكتئاب دون أن يعرفوا أنّ هذا الفعل ركن من أركان صلاة المسلمين.

أمّا الدكتور (إليكسيس كارليل) الحائز على جائزة نوبل في الطبّ، فيقول عن الصلاة:

«إنّ الصلاة تعتبر أعظم مولّد للنشاط، ومغيّر ومقوّي للذات عُرف إلى يومنا هذا، وقد رأيت كثيرًا من المرضى الذين أخفقت العقاقير في علاجهم، كيف تدخّلت الصلاة فأبرأتهم تمامًا من عللهم «.

إنّ الصلاة تعتبر كمعدن الراديوم مصدرًا للإشعاع ومولّدًا ذاتيًّا للنشاط الفكري، ولقد شاهدت تأثير الصلاة في مداواة أمراض مختلفة، مثل التدرّن الرئوي، والتهاب العظام، وبعض الجروح، والسرطان، وغيرها، وبعد الصلاة يأتي الدعاء.

ويستطيع الأطبّاء المسلمون أن يهتمّوا بالصلاة لعلاج مختلف الأمراض، وذلك تمامًا كما أصبح كثير من العلماء العصريّين يهتمّون بالتأمّل الإدراكي لمعالجة مرضاهم، لأنّنا إذا درسنا الصلاة من جميع النواحي والجوانب نجدها عبارة عن تأمّل إدراكي إسلامي بأتمّ معنى الكلمة.

١٠١ / ١٧٣