نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ولكن حاش أن يخيّب الله - عز وجل - ظنّ عبده في تحقيق مراده بأن يحفظ كتابه، بل سيحقّق له كلّ رغباته وأهدافه التي بذل جهده للوصول إليها عن طريق حفظ كلامه الكريم.
وهل يستطيع أحد مهما أوتي من سعة علم أن يعدّد الأهداف التي نحفظ من أجلها كتاب ربّنا - عز وجل -، إنّها لا تعدّ ولا تحصى، فمنزّله - سبحانه وتعالى - هو وحده يعلم ما يضمن لقارئه وحافظه من فوائد في الناحية النفسيّة والعقليّة والجسميّة.
ويرشد العلماء كلّ إنسان يريد الوصول إلى تحقيق أهدافه أن يواجه الأمر بصراحة، لأنّ كلاًّ منّا يتقن فعلاً كلّ جوانب التفكير العقلاني المنطقي، ويقوم به بشكل تلقائي، لذلك فهو دائم التساؤل عن هذه العوامل المؤثّرة في أفعاله، والتي تجعله يصل إلى أهدافه، ولا يتوقّف عن تحليل الأفعال، وكيف توصله إلى ما يريد الوصول إليه.
ويوجد لتحديد الهدف أثر كبير في العمل والابتكار، وإلاّ فسيشعر المرء بالارتباك، ويعتبر نفسه ضعيف الذكاء، لأنّه ليس لديه فكرة إلى أين يسير، وماذا يريد تحقيقه، ونتيجة لذلك لا يدري ما هي الأعمال التي يجب عليه أن يقوم بها، ويؤدّيها، وفي النهاية يشعر بالانهزام وينسحب قبل أن يبدأ.
يقول (زيج زيجلار):
«لا يمكن أن يتحقّق لك أبدًا ما تريد طالما أنّ أهدافك عامّة، غير محدّدة، وبلا معنى «
ينبغي أن تكون الأهداف واقعيّة وقابلة للتحقيق، لذلك يجب على كلّ من يريد حفظ كتاب الله - سبحانه وتعالى - أن يستغلّ كلّ مواهبه ومهاراته، وموارده الضروريّة التي يستطيع أن يوفّرها، لأنّ الفشل في تحقيق الأهداف غالبًا ما يجعلنا نشعر بعدم اللياقة، أو بمشاعر سيّئة نحو ذواتنا.
سوف ترى النتيجة عندما تؤمن بها