نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٠وسوف نلمس تحوّلاً إيجابيًّا شديدًا في قوانا الذهنيّة، لأنّ الاعتقاد الخاطئ الذي كنّا نعتقده من قبل لم يصبح يسيطر على توجّهاتنا، ولم يعد يخفي تلك الطاقات التي وهبها لنا ربّنا - عز وجل -، وهذا شيء رائع أن نعيش حياتنا وفقًا لما هو حقيقي، وما نملكه من قدرات متأصّلة داخل نفسنا.
إنّ وعينا الذاتي وإدراكنا للحياة وحقيقتها سيزداد لدينا، لأنّنا سنمارس نوعًا أعلى من مستويات الطاقة التي كنّا نبذلها من قبل أن نكتشف تلك القوى الهائلة التي نملكها، والتي كنّا قد أهملناها من قبل دون شعور منّا، ودون إدراك لها.
إنّنا نهمل كثيرًا من القدرات الإنسانيّة التي نملكها، ولا نستغلّها، ثمّ بعد مدّة من ذلك الإهمال نفقدها، وما ذلك إلاّ لأنّنا عجزنا عن إدراك حقيقتها وتنميّتها وتطويرها كي نحافظ عليها.
لقد منح الله - سبحانه وتعالى - كلّ واحد منّا مواهب فطريّة دائمة مع جهد داخليّ قويّ لتحويلها إلى مواطن قوّة، واستخدامها في مواصلة أعمال وأشياء تمثّل لنا أهميّة خاصّة، فكلّ واحد منّا باستطاعته أن يكشف ويستخدم مواهبه الفريدة والكبيرة، ويواصل عبر السنين تعزيز مواطن القوّة الجديدة لديه، ويقدّم الأفضل ممّا لديه، والذي يعتبر فريدًا من نوعه.
لقد أثبتت البحوث العالميّة على مدار أربعين سنة مضت، والتي أجريت على ما يقرب من مليوني شخص أنّه يمكننا القيام بأيّ شيء بصورة مرضيّة بمجرّد الإيمان بأنّنا نستطيع القيام به، وهذا يعتبر من المواهب الفرديّة، والشيء الوحيد الذي ينقصنا ونحتاج إليه هو أن نكتشفها وننمّيها لتصير مواطن قوّة يمكن تحقيق أقصى استفادة منها.