نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١١

إنّ المواهب العبقريّة تكمن داخل كلّ واحد منّا، ولكن الشيء الذي جعلها لا تظهر، ولا تكتشف هو عدم تركيزنا بشدّة على محاولة إصلاح نقاط ضعفنا التي يمكن تشبيهها باقتلاع الحشائش الضارّة فقط، وعدم اهتمامنا من جهة أخرى بغرس ما يلزم من النباتات الصالحة التي ستؤتي أكلها بعد حين بإذن ربّها، لدرجة أنّنا نفشل في زراعة حديقة عظيمة، وتلك النباتات هي عبارة عن المهارات المتعدّدة التي يجب أن نهتمّ بها، ونتعلّمها.

والمواهب التي نمتلكها هي عبارة عن نماذج فطريّة طبيعيّة من التفكير والشعور، أو السلوك، يمكن تعزيزها من خلال الإيمان بها بأنّها موجودة، وأنّنا نمتلكها، ومن خلال المعرفة والمهارات والتجارب الجديدة، فالمهارات على سبيل المثال تكشف عمّا إذا كان بإمكاننا أن نفعل شيئًا ما، بينما تكشف الموهبة عن مدى كفاءتنا في القيام بها مرّات متعدّدة، فالموهبة غريزيّة ودائمة، بينما المعرفة والمهارات، التي تظهر لنا نقاط القوّة التي نمتلكها، يمكن اكتسابها عبر التعلّم والتطبيق.

ومع الوقت والعمل والاجتهاد والمثابرة يمكن تنميّة الموهبة إلى موطن القوّة كأداء شبه كامل ومتواصل، فالتواصل هنا هو القدرة على التألّق الدائم، وهو أمر حيوي.

التحفيز

يلعب التحفيز دوراً رئيسيّاً في تنميّة وتقويّة مهارات وقدرات الأشخاص، وربّما يعتقد بعض الناس أنّ التحفيز لا يكون إلاّ من جهة إلى جهة أخرى، في حين أنّ التحفيز يكون كذلك من الشخص نحو نفسه.

يقول (باراماهانسا):

«يمكنك فهم أشعّة البهجة الروحيّة إذا جعلت انتباهك داخليّاً، ويمكنك امتلاك مثل هذه المفاهيم عن طريق تدريب عقلك على الاستمتاع بالمشهد الجميل للأفكار في المملكة غير المرئيّة، وغير الملموسة الموجودة داخلك «.

١١١ / ١٧٣