نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٢إنّ الإنسان الذكيّ العبقريّ الذي يريد أن ينجح بحقّ في حفظه لكتاب ربّه - عز وجل -، هو الذي يستمتع بقلب متفتّح للملكات والقدرات الموجودة داخل نفسه، والتي سخّرها له ربّه - سبحانه وتعالى -، ووهبها له، ولا يمكنه أن يفعل ذلك إلاّ بتحفيز نفسه مرّة بعد أخرى، لأنّ ذلك يجعل تلك المهارات تنمو، وتقوى بصفة حسنة.
فعلى كلّ من يرغب في النجاح بحقّ أن يحفّز نفسه، بأن يكرّر في كلّ مرّة، أنا أحبّ ذاتي، أنا إنسان ناجح، وذلك ثلاث مرّات على الأقلّ كلّ صباح، وقبل الذهاب إلى النوم، فإذا داوم على ذلك، فسوف يزداد نجاحه مرّة بعد أخرى.
إنّ ذلك التحفيز يعتبر نوعاً من الشكر يقدّمه الشخص لنفسه، وكلّما زاد لها في الشكر، يزداد اكتشافه للمهارات والقدرات التي كانت مختفيّة داخلها، وإذا كان لا يملك القدرة على التعبير عن شكر نفسه، فيمكنه اصطناع ذلك، حتّى يألفه، ويصبح قادراً على تحقيقه بشكل إيجابيّ.
إنّ هذا التحفيز للنفس وممارسة الامتنان بوعي وبثبات نحوها، يمكّن من المحافظة على تدفّق التيار الروحي القويّ الموجود داخلها، وسيجدها شاكرة له كلّ ذلك بما سيحقّقه من نجاحات ونتائج حسنة، وبعد وقت قصير سوف يبدأ بالاستمتاع بمجرّد تقديم مثل ذلك التحفيز لنفسه.
لقد اتّفق علماء التربيّة بأنّ للثواب نتائج حسنة في توجيه سلوك الشخص، وفيه فعاليّة إيجابيّة للتحكّم في سلوكه، وحدّدوا شروطا لذلك.
1ــ حبّ النفس لأسلوب التحفيز، وإذا لم تفلح المكافأة في تدعيم السلوك، ولم ترغب النفس فيه، فيجب أن يبحث الشخص عن ثواب آخر.
2ــ يجب تغيير حجم التحفيز بين مدّة وأخرى، وأن لا تحصل عليه النفس بمقادير كبيرة مرّة واحدة، كي ترضى بنوع الثواب، ونترك دائما مجالاً للزيادة فيه، من حين لآخر.