نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٣ويجب أن تتناسب المكافأة مع اهتمامات النفس، وحاجاتها، مع عدم الإفراط في المكافآت المادّية، ويمكن للشخص خاصّة أن يتّفق مع نفسه على المكافأة التي سيقدّمها لها، عندما تحفظ حصّةً معيّنةً ومحدّدةً.
ويرى المختصّون التربويّون بأنّ الثواب المعنوي أفضل من الثواب المادّي، لأنّ المعنوي يتيح للنفس أن تبني وجدانها وضميرها، ويقوّي فيها الثقة، ويصوّب أخلاقها، ويشعرها بأنّها قد أحسنت في تأديّة عملها، وأنّها قادرة على الزيادة في الإتقان.
أمّا الثواب المادّي فيعلّم النفس مبدأ الحصول على المنفعة، ويزداد حرصها على الاستزادة من تلك الأشياء المادّية، مثل الهدايا والنقود، فيخرج معنى الثواب عن الهدف الذي نريد أن نتحصّل عليه من خلاله، ولا يؤدّي المقصد الذي نرمي إليه، ويصبح لدى النفس غايةً، بدلاً من أن يكون وسيلةً، كما أنّه يجب أن لا تثاب النفس على واجب من الواجبات التي يجب عليها القيام بها.
إنّ تحفيز العقل بعد كلّ إنجاز أنجره، يجعله يستريح لذلك العمل، ويستعدّ بقوى جديدة لإنجاز أعمال أخرى متعدّدة نتمنّى إنجازها في الأيّام المقبلة من حياتنا، فالتحفيز هو الذي يمكّن من تدفّق الأفكار التي نصل بها إلى تحقيق أهداف أخرى مهمّة، لأنّه يشحّذ العقل ويسمح له بالتعمّق أثناء دراسة أيّة مسألة.
وعمليّة تحفيز العقل ببعض الأعمال التي نقوم بها بعد كلّ عمل ننجح فيه بصفة إيجابيّة، يجعله يظهر ما لديه من قدرات هائلة للتغلّب على أعظم تحدّيات الحياة، فيحقّق نتائج باهرة لم نكن نحلم بها من قبل، والتحفيز يجعل العقل يرقى بأدائه إلى أرقى الدرجات، كما يجعله يخترق حواجز الخوف والكسل، ويجلب الطمأنينة وراحة البال.