نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فهو يملأ النفس ثقة، والثقة بالنفس تنمو وتزداد بالتطبيق، وليس بمجرّد التفكير، فالأفعال هي وحدها التي تولّد النتائج، والاعتقاد في النجاح يبدأ من داخل النفس وليس من خارجها، وذلك بما نملؤها من مختلف الأفكار الإيجابيّة التي تنتج عن التحفيز الذي نقدّمه لعقلنا بعد كلّ نجاح نتحصّل عليه، ويكتشف أنّه يمتلك قدرات أكبر وأفضل، وأنّه لم يكن يعرف أنّ بداخله كلّ هذا الخير.

يقول الباحث (كيلي لونبار) في مجلّة العقل والبسيكولوحيا:(1)

«إنّ عقلنا قد فطر على برمجة حبّ الفرح والسرور بعد كلّ عمل يقوم به، وهو مفطور على الشعور بإحساس عميق من الرضا حين ينجز عملاً بطريقة ناجحة «.

إنّ مثل هذا الشعور يجلب إليه مصادر لازمة لمتابعة الحياة الإيجابيّة المتوازنة، وهذا ما يسمّى بالتحفيز المرتبط بالمجهود.

يقول علماء الذاكرة:

«إنّه كلّما تعلّمت أكثر، أصبح من السهل عليك تعلّم المزيد «.

يقول (إدوارد ويجام):

«أقوى صورة بداخلك هي صورتك العقليّة عن ذاتك «.

بعض أنواع المكافآت

لقد وضع بعض المختصّين أشياء يستحسن أن تقدّم كمكافأة للنفس بعد قيامها بما طالبناها به، ويستطيع كلّ شخص أن يقدّمها لنفسه تماماً كما يقدّمها لأيّ شخص آخر، لأنّ العلماء يوصون كلّ من يريد تحقيق النجاح أن يجازي نفسه، ويقدّم لها بعض الهدايا، سواء معنويّة أو مادّية، لأنّ عقل الإنسان يعمل بصفة أحسن ويزيد من قوّة استيعابه كلّما كانت النفس فرحةً مسرورةً بما يقدّم لها من التحفيزات والتشجيعات المختلفة، وفي موضوعنا هنا، يختصّ بحفظ بعض الآيات التي حدّدناها، أو السورة التي انتهينا من حفظها، ومن هذه التحفيزات:

(1) من مجلّة سيرفو بسيكو رقم: 30 ديسمبر 2008.

١١٤ / ١٧٣