نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٦واهتمامنا بالقرآن الكريم، وتعهّده، ومراجعة ما حفظناه من الآيات، يعين على رسوخه في الذهن، ويحثّ النفس على المحافظة عليه، ويجعلها لا تغفل عن المراجعة الدّائمة والمستمرّة، خاصّة إذا كان ذلك بصوت حسن جيّد، وما أحسن ذلك إذا كان قبل النوم.
الفصل السابع
التفاؤل والثقة بالنفس
يقول (ماكسويل مالتز):
«كلّ إنسان خلقه الله بطريقة تؤهّله لأن يكون ناجحًا «.
تعدّ الثقة بالنفس مقوّمًا أساسيًّا لكلّ شخص يريد أن يحظى بالنجاح المستمرّ، وهذه الثقة هي شيء غير مرئي، وليس لها تقدير نستطيع أن نقدّرها به، ولكن ربّما نقول بأنّها هي الأساس في نجاح الشخص، أو عدم نجاحه.
وتعتبر الثقة بالنفس عادة من العادات التي تتشكّل من العديد من المصادر النفسيّة والمحيط الاجتماعي، ولدى كلّ إنسان العديد من الطرق يستطيع أن يزيد بها مستوى ثقته بنفسه، وإيمانه بأنّه قادر على تحقيق أهداف كبيرة.
وتتكوّن الثقة بالنفس لدى الإنسان من خلال التنشئة الاجتماعيّة القائمة من حوله، مثل الأسرة والبيئة التي تحيط به، لأنّ للبيئة ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الذات، كما أنّه لا يكتسب الثقة بنفسه، أو لا تتكوّن لديه عن طريق اكتساب الخبرات المتنوّعة والمختلفة، كما يكتسبها عن طريق المقاومة التي تكوّنت فيه، والتغلّب على المواقف الصعبة التي يتعرّض لها، وعلى حسب درجة المقاومة التي يملكها تقوى أو تضعف ثقته بنفسه.
وترتبط الثقة بالنفس ارتباطًا وثيقًا بنموّ الإنسان بدنيًّا وعقليًّّا واجتماعيًّا، والشخصيّة الإنسانيّة تعتمد اعتمادًا جذريًّا على المعتقدات، ونتيجة لذلك فإذا استطعنا أن نغيّر معتقداتنا، استطعنا تغيير قدراتنا وأفعالنا، وبالتالي نقوّي من ثقتنا بنفسنا، وبذلك نصل إلى تحقيق أهداف عاليّة، كنّا نعتقد من قبل أنّنا لا نستطيع الوصول إليها.