نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

إنّني قد وضعت هذا الذي تقول في برنامج أعمالي، وأدرجته في قائمة الأولويات، وذلك حين أنتهي من مشروع أو اثنين.

يقول: إنّني في الحقيقة أنتظر أن أتفرّغ بعض الوقت، ولكن هذا المشروع أو ذاك قد أخذ منّي كلّ أوقاتي، ولم يترك لي بعضًا منه، كي اهتمّ بحفظ القرآن الكريم، ولأنّني إذا ما تركت هذا المشروع، ولم أكمله، فستتغيّر الأوضاع، وترتفع الأسعار، وربّما تنفذ السلع من السوق، والزبائن يذهبون إلى غيري، إلى غير ذلك من الأعذار التي يقدّمها بين يديه، كي يبرّر تأخّره في حفظ كلام ربّه - عز وجل -.

ويجيبك آخر بيني وبين التقاعد ثلاث سنوات أو أربع، وفور تقاعدي سوف أقصد بيت الله الحرام، وأزور الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأطلب ربّي - عز وجل - في ذلك الموضع كي يوفّقني ويعينني على حفظ كلامه، وعلى المداومة على عمارة المسجد، وأداء الصلاة مع الجماعة، ولسوف تجدني في الصفّ الأوّل في المسجد عند كلّ صلاة، وسأداوم على النهوض إلى أداء صلاة الصبح مع الجماعة «.

ويقول آخر: «إنّني شديد الرغبة في حفظ كلام ربّي - عز وجل - وفي تدبّره وفهمه، والمحافظة على تلاوته، وبمجرّد أن أتقاعد فسيكون ذلك أوّل مشروع أقوم به.

وإذا سألته: ولماذا لا تبدأ المسير من الآن، ولو بمجهود قليل، وبنصيب من وقتك، أجابك بكلّ حماسة واندفاع، وهو واثق بنفسه بأنّه سيقوم بذلك بكلّ إخلاص، وسيتفرّغ لذلك بكامل أوقاته، ويبذل في ذلك كلّ مجهوده «.

إنّ الحلّ الأمثل للتسويف هو تحديد الأجل، ولن نحقّق الأهداف التي نودّ تحقيقها إلاّ بقطع المسافة المناسبة لذلك.

١٢٠ / ١٧٣