نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وعلينا أن نترك التردّدَ في اتّخاذِ القرارِ، وأن نبتعد عن التذبذبَ في المواقف لأنّ الجزم والعزم هما من الأسس الثابتة للتقدّم.

إنّ الذي يرجئ أعماله الدينيّة ووظائفه التعبّديّة إلى ما بعد فراغه من أنشطته وأعماله الدنيويّة المتنوّعة ووظائفه الاجتماعيّة والإداريّة المختلفة، حيث التقاعد، وبعد أن يكون قد استنزف قواه المتعدّدة التي وهبها له ربّه - عز وجل -، وبعد أن يصبح غير قادر على العمل بقوّة ونشاط كما كان يقوم به من قبل، إنّما يقوم بذلك بعد أن انتهى من أعماله الدنيويّة، وبعد استنفاذ جهده اللازم للقيام بذلك، ولو أنّه بقي عنده شيء من القوّة لاستمرّ في طريق أعماله الدنيويّة، ولزاد من تسويفه في القيام بكثير من الأعمال الربّانيّة، مثل عمارة المسجد في كلّ الأوقات، والإكثار من النوافل ومن تلاوة القرآن، في حين أنّ الله - سبحانه وتعالى - يباهي ملائكته بالشابّ العابد، وليس بالشيخ العابد.

إنّ الشيطان يضع في طريق المسلم كثيرًا من المحبطات والمعرقلات، والعوائق والشواغل على شكل مصالح وأهداف حسنة يجب تحقيقها، حتّى يبعده عن طريق الجدّ في التحصيل، ويملأ نفسه بالأماني والظنّون كي يضلّ عن السير في طريق الاجتهاد في تحقيق الأعمال الطيّبة التي توصله إلى رحمة ربّه - عز وجل -.

وقد قال الله في هذا الشأن:

﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. - … [النساء ـ120]

لماذا لا يحقّق كثير من الناس أهدافهم

توجد كثير من الأسباب والمخاوف التي تؤدّي بكثير من الناس إلى عدم تحقيق أهدافهم، منها:

1ــ عدم التحديد المسبّق لتلك الأهداف المنشودة.

2ــ عدم وضوح الرؤية حول الهدف والطريق المؤدّي إلى تحقيقه.

3ــ عدم التضحيّة في سبيل تحقيق تلك الأهداف.

4ــ الخوف من عدم تحقيق تلك الأهداف.

5ــ عدم تنظيم البرنامج اللازم للوصول إلى تلك الأهداف.

6ــ الانحراف عن الطريق السويّ الذي يوصل إلى الهدف.

١٢٤ / ١٧٣