نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

7ــ عدم تقسيم الهدف إلى أقسام صغيرة.

8ــ الملل والضجر من عدم تحقيق ذلك الهدف بسرعة.

9ــ التخطيط لأهداف غير ممكنة التحقيق، أي مستحيلة التحقيق.

10ــ فقدان الثقة في النفس، وأنّها غير قادرة على تحقيق الهدف.

وإذا درسنا كيفيّة تحقيق هدف حفظ كلام الله - سبحانه وتعالى - نجد أنّ كلّ هذه الأسباب السلبيّة والمخاوف تتلاشى أمام من يريد الوصول إلى ذلك.

1ــ فأوّل هذه الإيجابيّات الموجودة في حفظ القرآن الكريم أنّه محدود، فتحديد هذا الهدف سهل، بل قد حدّده منزّله من فوق سبع سموات.

2ــ وحفظ كتاب ربّنا - عز وجل - طريق واضح المعالم، وكيفيّة حفظه واضحة، يستطيع تطبيقها كلّ من يريد تحقيق ذلك.

3ــ أنّ كتاب الله - عز وجل - هو الذي يدعونا إلى التضحيّة بما نستطيع، ولا يحقّ للمؤمن أن يضحّي في سبيل تحقيق هدف في هذه الحياة أكثر من أن يضحّي في سبيل حفظ كلام ربّه - عز وجل -، ومن أنعم عليه ربّه - عز وجل - بقراءته كلّه، أو حفظه، فقد بلغ الغاية العظمى التي يتمنّاها كلّ مسلم مخلص، وتلك هي المنزلة التي تشرئبّ إليها الأعناق.

4ــ أمّا الخوف من عدم تحقيق الهدف، فهذا ما لا يحقّ للمؤمن أن يضنّه في حفظ كتاب الله - عز وجل -، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - قد وعد كلّ من أخلص في عمله، واستعان به أن يوصله إلى ما يتمنّاه، خاصّة إذا كانت تلك الأمنيّة هي حفظ كلامه. قال - سبحانه وتعالى -:

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. -[القمر ـ 22]

5ــ أمّا عدم التنظيم، فهذا لا يمكن أن يكون في حياة المؤمن، فالله - سبحانه وتعالى - قد نظّم حياته، وحدّد له الأوقات التي يستطيع أن يحفظ فيها كلامه بكلّ طمأنينة وبكلّ راحة، فمن تلك الأوقات التي يستطيع أن يقوم فيها بذلك وقت السحر، وبين الصلوات، وهذه الأوقات هي أفضل إطار زمني يستطيع أن يتقرّب فيها العبد المؤمن إلى ربّه بقراءة كتابه وحفظه.

١٢٥ / ١٧٣