نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وعزم، عزما، وعزيمة: اعتزمه واعتزم عليه، أراد فعله، وفي القرآن الكريم قال الله - سبحانه وتعالى -:
﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾. -[آل عمران ـ 159]
ويقال ما لفلان عزيمة: أي لا يثبت على أمر يعزم عليه، وعزم عليه ليفعلنّ كذا، أي أقسم عليه، وعزمت عليك، أي أمرتك أمرا جديّا.
والعزم اصطلاحا هو: عقد القلب على إمضاء الأمر، أو القصد على إمضاء الأمر.
ومن مصطلحات العزيمة الروحيّة كما سمّاها بعض العلماء الروحيّين: الإخلاص: وهو إخلاص العمل لله - سبحانه وتعالى -، والذي يعتبرونه عبادة يتقرّب بها العبد إلى ربّه - عز وجل -.
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾. -[البيّنة ـ 5]
ولكي تصل إلى قوّة العزيمة التي ستحقّق بها المعجزات في حياتك، والتي لم تكن تحلم بها من قبل، ولن تصدّق بأنّك بلغت إلى مثل تلك الدرجة، فإنّه يجب عليك أن تبقي على الجانب الإيجابي النشط من نفسك، وعقلك الباطن.
يجب أن تدرّب نفسك تدريبا يكوّن فيك رغبة مشتعلة لحفظ كلام ربّك، وأن تجعل ذلك يسيطر على أفكارك، ويعيش في قلبك، ويسري في عروقك ودمك، وبذلك يخرج إلى الخارج بكلّ بساطة، وبكلّ قوّة.
احلم كلّ يوم وكلّ ليلة بما أنت عازم على فعله، وما أنت عازم على أن تكون عليه، وسوف ترى على مرّ الأيّام أنّ تلك الأحلام تفسّر لك عزمك الذي أنت عازم على تحقيقه، وفي موضوعنا هنا هو حفظ كتاب الله - عز وجل -، واستيعابه.
فبتطبيق مثل هذه التقنيّة الذهنيّة في حياتك اليوميّة سوف تعين نفسك على أن تترجم أفكارك إلى ممارسات في الواقع، وقناعاتك إلى مواقف وتصرّفات والتزامات تلتزم بها بقوّة إرادة، وصلابة عزيمة.