نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣١إنّ هذا التفكير الإيجابي ينبني على تصوّر إمكانيّة تحقيق أهدافنا التي نفكّر فيها، وكلّ هذه الأهداف العالية التي حقّقها العلماء والباحثون والمخترعون، إنّما كانت نتيجة لهذا التفكير الإيجابي في أنّهم قادرون على تحقيقها، بدلا من اعتقادهم أنّها مستحيلة.
لقد تجاهلوا كلّ السخافات والأفكار السلبيّة التي تجعلهم يفكّرون ويعتقدون بأنّهم غير قادرين على تحقيق مثل تلك الأهداف، وبقوا مركّزين على إمكانيّة التحقيق فقط.
ويعتبر وقت القراءة إحدى الأوقات الرئيسيّة التي يفقد فيها الإنسان تركيزه، ولعلّ أحد أهمّ هذه الأسباب، هو عدم قيام القارئ بأخذ فترات منتظمة من الراحة، ومن يريد أن يداوم على القراءة والحفظ، فعليه أن يمنح عينيه ونفسه فترات راحة منتظمة.
من هنا نستنتج أنّه إذا أراد أيّ أحد من الناس أن يداوم على القراءة، فعليه أن يهب لنفسه فترات قصيرة من الراحة، وعلى سبيل المثال يستطيع أن يأخذ قلما ويضع خطّا تحت الكلمات الرئيسيّة، أو قلما ملوّنا ويلوّن تلك الكلمات الرئيسيّة في النصّ بلون ساطع، وسوف يكون ذلك سبباً لتحسين التركيز على الفور، ونتيجةً لذلك يصبح استيعابه لما يريد حفظه أسرع وأثبت.
إنّ فترة التوقّف أو الراحة التي تبدو للبعض إنقاصًا للتركيز هي بالعكس تزيد منه، ذلك لأنّ الراحة تعطي للعقل والجسم الفرصة في إعادة التنظيم والاهتمام من جديد بمزيد من الدافعيّة وتساعد على حلّ المشكلات التي قد تواجهه بقوّة أكبر، وتقلّل من توتّره وتزيد من طاقته الكلّية.
وكلّ من كان هدفه استدعاء أو تذكّر شيء يريد تذكّره أو يدرسه، فعليه أن يحرص على تنظيم وقته، وهذا التنظيم للوقت يتوافق مع دورة الراحة والعمل، وهذه الفترة من الراحة تزيد من الفهم والقدرة على الاستدعاء.