نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٢فعلينا أن نسجّل جيّدا في ذاكرتنا، ونتذكّر دائما بأنّ أخذ فترة من الراحة، وأخذ متنفّس ذهنيّ قبل الانتقال إلى مجموعة المعلومات التالية، يسمح للعقل بأن يدمج المواد التي تمّ اكتسابها.
أصرخ قائلا لنفسك ـ نعم ـ أستطيع أن أحفظ كتاب ربّي - عز وجل - في كلّ مرّة تتساءل فيها عن إمكانيّة تحقيق ذلك، لأنّ تحويل كلمة ـ نعم ـ إلى نموذج داخلي سوف يسمح لك بالتوسّع خارج نطاق نفسك المحدودة المجهود، وسوف تجذب إليها المزيد والمزيد من الصبر والمثابرة، وقبول كلّ ما هي عازمة عليه بشكل إيجابيّ.
قل كلمة ـ نعم ـ لنفسك كلّما أمكن، وبذلك سوف تحوّل نفسك إلى قوّة مبدعة، وتشقّ طريقك نحو كلّ ما يفوق العادي، وهي التي تخلق وتمنح الأساليب المتعدّدة للوصول إلى تحقيق أهدافك بكلّ سهولة ومرونة.
إذا كانت توقّعاتك التي تنتظرها من نفسك هي توقّعات عادية، وإن كانت مقتصرة على التفكير في أن توفّر لنفسك حياة عادية بسيطة تقليديّة، فإنّ نفسك سوف تبذل مجهوداً بالقدر الذي تحقّق به السير في هذا المجال فقط، ولن تفكّر في الصعود إلى تحقيق الأهداف العالية الراقيّة، ولن تبدع في طريقة إنجاز الأعمال، وسوف تعيش في ظلّ التردّدات العادية، وتجتذب المزيد من الأمور العادية التقليديّة في حياتك.
فعليك أن تفكّر بنوع من التفاؤل كي تجلب لنفسك أكثر الوسائل الممكنة لتخطّي حدود العادي والانتقال إلى عالم ما يفوق العادي، أو ما هو خارق، وذلك بالإكثار من كلمة ـ نعمـ أمام كلّ عمل صعب تنوي تحقيقه، وتتجنّب قدر المستطاع كلمة لا أستطيع، لا أقدر، لا أملك القدرات لتحقيق ذلك.
إنّ الشخص العادي يدأب دائما على تثبيط عزيمته، وإضعاف قوّتها بالإكثار من قول أمثال هذه كلمات: