نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٤«إنّ الإرادة تقوم على استطاعتنا أن نفعل الشيء، أو لا نفعله، وأن نثبّته، أو ننفيه، وأن نقدم عليه، أو أن نحجم عنه «.
ولقد ذكر العلماء بأنّ هناك بعض العوامل التي تضعف العزيمة، وتوهن الإرادة، وتستنفد الطاقة التي وهبها لنا ربّنا - سبحانه وتعالى - في غير فائدة، وذلك مثل المخاوف التي تعترض طريقنا لتحقيق أهدافنا العالية، لذلك يجب علينا أن نتعلّم كيفيّة التغلّب على تلك المخاوف والشكوك، وكيفيّة اكتساب عادة الثقة بالنفس.
ومن تلك التوجيهات التي يرشد إليها العلماء كي نتغلّب على مخاوفنا أن نتساءل بكلّ صراحة وموضوعيّة:
ــ ما الذي أخشاه حقًّا؟ ما هو أكثر شيء أخشاه؟ ما الذي أخشاه الآن؟ ما الذي أخشاه في المستقبل؟.
قم بعد ذلك بتدوين إجاباتك، أضف إلى هذه القائمة باستمرار بعض المعلومات التي تتعلّق بثقتك بنفسك، بذاكرتك، قوّتها، وضعفها، إلى غير ذلك.
كن متفتّحا لكلّ ما يرد بذهنك، أو يخطر ببالك في أيّ وقت لاحق، وبهذه التقنيّة تستطيع أن تكتسب المزيد من الأفكار والرؤى الإيجابيّة.
ما هي مصادر معتقداتك الشخصيّة
كلّ ما يحتاجه من يطلب النجاح والتفوّق هو استخدام الأفكار المفيدة التي تجعله يشعر بالتفاؤل من تلقاء نفسه، وأن يكون أكثر تفتّحاً للأفكار التي من شأنها أن تقدّم له العون.
يجب علينا أن نجد التجربة التي نرغب في تحقيقها في المستقبل، وندرّب عقلنا على تطبيقها وإتقانها إتقاناً حسناً كما لو كانت أمراً واقعيّاً.
وإذا أردنا حقّاًُ أن نغيّر من تصوّراتنا الداخليّة، فما علينا إلاّ أن نعتقد في إمكانيّة تغيير ما نعتقده، وأنّ ذلك يمكن حدوثه، وكذلك الأمر مع التجارب التي نتخيّلها في ذهننا لما نريد أن نكون عليه في مستقبلنا، وهذا ما يسمّيه العلماء بتحقيق النتائج في المستقبل.