نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٧فإذا أراد أن ينجح حقّاً في حفظ كلام ربّه - سبحانه وتعالى -، وفي تلقّي مختلف العلوم، فمن الحكمة أن يختار مصدر معتقداته بعناية، ولا يترك تفكيره في مهبّ الريح مثل ورقة عصفت بها الرياح، لا تدري على أيّ شيء، وفي أيّ مكان تقع.
إنّ الحياة أكثر تعقيداً ودقّةً ممّا يظنّ أكثريّة الناس، ولذا فإنّ لم يبن أحدنا معتقداته على أسس صحيحة، فما عليه إلاّ أن يقوم بمراجعتها منذ الآن، ويقرّر بكلّ حزم وجدّية تغييرها، وأن يدرس بكلّ واقعيّة وإلى أيّ مدى، وإلى أيّ درجة يستطيع أن يقوم بذلك.
التفاؤل ثمّ التفاؤل دائما
يقول العلماء:
«إنّ الطريقة التي ننظر بها إلى قيمة أنفسنا، وقدراتنا ومهاراتنا هي الطريقة الوحيدة التي سننظر بها إلى العالم من حولنا «.
فإذا كنّا ننظر إلى أنفسنا بأنّنا نستطيع أن نحقّق الأهداف العاليّة، المهمّة ـ وليس هناك هدف أعلى وأغلى من حفظ كلام الله - عز وجل - ـ وأنّنا نملك القوّة اللازمة، والقدرة الكافية لبلوغ ذلك، والطاقة الجيّدة التي نستعين بها على السير في سبيل الوصول إلى أعلى الأهداف، فإنّنا سنحقّق نجاحات باهرة، وأهدافًا ساميةً.
أمّا إذا كان العكس، فسنرى العالم من حولنا عبارة عن ورشة فاشلة، وخيبة أمل، لا يستطيع أحد أن يبلغ إلى أيّ هدف ممكن فيه ونظنّ في أنفسنا بأنّ الناس جميعا مثلنا، لا يستطيعون الوصول إلى النجاح، ولا يمكن لهم أن يتفوّقوا، أو أن يحقّقوا أهدافاً نبيلةً راقيّة.
وهذه هي الوضعيّة الحقيقيّة التي يحياها أغلبيّة عناصر الأمّة الإسلاميّة، بحيث ينظرون إلى أنفسهم وإلى عناصر أمّتهم بأنّهم ضعفاء لا يستطيعون بلوغ شيء، أو تحقيق إختراع، أو أيّ إبداع.
يقول (شاد هيلمستيتر):
«ببساطة يصدّق العقل ما نخبره به كثيرًا، وما نخبره به عن أنفسنا، سيصنعه فهو ليس لديه اختيار «.