نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

إنّ النتيجة المثلى التي يتطلّع إليها أسلوب التدريبات الذهنيّة المختلفة هي تشغيل كلا الشقّين، لذا فنحن في حاجة إلى المناوبة بين برامج الحفز الذهني للشقّين، وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت مؤخّرًا أنّ هناك أنواعًا معيّنةً من أنشطة شقّ المخّ الأيمن مثل قراءة الخرائط التي يمكن أن تؤثّر على حجم [قرن آمون] الذي يعتبر أحد الأجزاء الأساسيّة المسؤولة عن الذاكرة.

وإذا علمنا أنّ القرآن الكريم يتضمّن كلّ المهارات الذهنيّة التي يختصّ بها كلّ من شقّي المخّ، وذلك مثل الكلمات التي يختصّ بحفظها الجانب الأيسر، والقصص التي هي من اختصاص الجانب الأيمن، كما أنّ المنطق هو من اختصاص الجانب الأيسر، والترتيل من اختصاص الجانب الأيمن، وغير ذلك من العمليّات التي حدّدها العلماء لكلّ واحد من الجانبين.

وسنذكر ذلك بالتفصيل في كتابنا: تأثير القرآن في شقّي المخّ، إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.

ويقول علماء الذاكرة أنّه مثل أيّ برنامج تدريبي آخر، كلّما أضيفت المتعة والترفيه والطمأنينة والرضا، سهل على الأشخاص أن يواصلوا البرنامج لأطول فترة ممكنة، ولذلك فعلى كلّ شخص يريد تدريب ذاكرته أن يختار مثل هذه البرامج، أو يبتكر بعضها بنفسه، للمساعدة على زيادة كفاءة العقل بمرور الوقت.

وأظنّ أنّ أفضل طريقة للتدريب الذهني بالنسبة للمسلمين هي تلاوة القرآن الكريم، فهو يحتوي على عدّة جوانب من التدريبات التي يضعها العلماء، وأهمّها التكرار وتقنيّة الربط وتقويّة الحفظ لدى الأشخاص الذين يداومون على تلاوته وقراءته، وهذا ما اكتشفه العلماء في تلاميذهم، كما أنّه يشتمل على الموضوعات التي تدرّب كلاّ من شقّي المخّ الأيمن والأيسر كليهما.

تجنّب التصوّرات الذهنيّة غير المنطقيّة

١٤٤ / ١٧٣