نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٤٥يجب علينا أن نعدّل من الأوضاع الذهنيّة المتّصلة بعمل الذاكرة، إذا أردنا تقويّة الحفظ وتحسين الاستيعاب، لأنّ كثيرًا من الناس يبنون تصوّرات ومواقف غير سليمة لعملها، وهذا ممّا يسبّب تدهورًا في استيعابها وحفظها.
وتلك التصوّرات غير المنطقيّة تضعف قوّة ذاكرة الأشخاص الذين يرسّخون ذلك في أذهانهم.
وقد أوضح (ألبرت إليس" 1976 و (جيليس) 1977 وهما مختصّان في العلاج المنطقي العاطفي، أربع طرق نتعرّف بها على الاعتقادات غير المنطقيّة، كي نتفاداها، وهما يوصيان جميع من يريد أن يكتسب ذاكرةً قويّةً فعّالةً أن يبحث عن أنماط التفكير التي يفكّر بها نحو ذاكرته، وقد أعطانا أمثلةً عن تلك الاعتقادات غير المنطقيّة.
ــ مثلا: ذاكرتي تخذلني، ولا أستطيع أن أتحمّل.
ــ يجب أو ينبغي أن تعمل ذاكرتي بشكل أفضل.
ــ هذا مرعب، لا أستطيع أن أتذكّر اسم ذلك الشخص.
ــ أصبحت لا أتذكّر الأماكن التي أضع فيها الأشياء الخاصّة.
ــ ذاكرتي تزداد سوءًا، وستصبح أسوأ.
والوسيلة الناجعة لعلاج مثل تلك الأفكار غير المنطقيّة، والتي يعين بها أمثال هؤلاء أنفسهم في تغيير تلك الاعتقادات، هي فحص المؤثّرات التي تقودهم إلى تلك الاعتقادات السلبيّة، ثمّ محاولة استبدالها بأخرى إيجابيّة، وأن يضعوا مكانها أفكارًا أكثر واقعيّة وتكيّفيّة، كي يذهب عنهم الخوف، ويتبدّل ذلك الاعتقاد.
علينا أن ننظر إلى تصوّراتنا حول ذاكرتنا، ونحدّد ما إذا كانت واقعيّة، أو غير واقعيّة، أو غير منصفة، ونسأل أنفسنا:
ــ هل اعتقدنا أنّ ذاكرتنا جيّدة، عندما قمنا من فراشنا في الصباح؟.
ــ وهل اعتقدنا أنّ ذاكرتنا لن تخذلنا اليوم، وسوف نثبت أنّها واقعيّة؟.
ــ هل وضعنا مخطّطاً يوميًّا للذاكرة، وذلك لأنّ ذاكرتنا تميل إلى النظام، وتحبّه.
ــ وضع يوميّات لعمل الذاكرة، وملاحظات تقدّمها، أو عدم تحسّنها.
ــ كيف تتعامل ذاكرتنا مع الهفوات التي تعترض لها في كلّ مرّة؟.