نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥٨لقد كرّر ربّنا - سبحانه وتعالى - كثيرًا من الآيات في القرآن الكريم، وجعلها متشابهة في اللفظ، فقد تأتي نفس الآية في موضعين، أو ثلاثة مواضيع، وأحيانا كثيرة يقع فيها الزيادة أو النقصان.
وهي نماذج كثيرة، ولكن نذكر بعض الأمثلة لتقريب الفهم فقط، وعلى القارئ أن يستعمل مثل هذه التقنيّة في الآيات الأخرى.
فمثلا نقرأ في سورة البقرة في [آية:6] قوله - سبحانه وتعالى -:
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
ونقرأ في سورة يس [آية: 10]:
﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
ومثال آخر، نقرأ في سورة البقرة قوله - سبحانه وتعالى -، في [آية:47ـ48]
﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
وفي نفس السورة نقرأ في [آية:122ـ123]
يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}.
فنجد بين الآيتين اختلافاً في بعض الكلمات التي تغيّرت بين الآية الأولى والثانية، ففي الأولى جاء قوله - عز وجل - ولا يقبل منها شفاعة، ولا يؤخذ منها عدل، وفي الثانية قوله - عز وجل - ولا يؤخذ منها عدل، ولا تنفعها شفاعة.
وفي نفس السورة نقرأ في [آية:121]
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.