نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وقد ذكرت هذه القصّة في سورة الأعراف، ويونس، وسورة هود، كما ذكرها الله - سبحانه وتعالى - في سورة المؤمنون، والشعراء، والعنكبوت، وسورة الصافّات، والقمر، وذكرها كذلك في السورة التي تسمّى باسمه، نوح.

وسيّدنا نوح هو الأب الثاني للبشريّة، وذلك من قوله - سبحانه وتعالى - ﴿وجعلنا ذرّيّته هم الباقين﴾، كما أنّه يعتبر أوّل الأنبياء الذين تحمّلوا الأذى من قومه، وكلّ ذلك ممّا يجعل عمليّة الربط متوفّرة لمن يريد حفظ هذه الآيات.

ونجد أنّه ليس هناك تكرار في هذه القصص، وإنّما في كلّ واحدة منها إشارة، ومعلومة جديدة، ودروس هادفة هاديّة، وتعالج قضايا أساسيّة يشترك فيها الناس جميعا مهما تباعد الزمن، فالشبه التي تلقّاها سيّدنا نوح من قومه هي نفسها التي يقابل بها الجاهلون الدعاة في كلّ زمان ومكان.

ونجد أنّ القرآن الكريم يذكر دائما قصّة عاد وهم قوم سيّدنا هود بعد قصّة سيّدنا نوح مباشرة، وذلك في كلّ موضع من المواضع التي ذكر فيها قصص الأنبياء، وهو يشير في كثير من آياته إلى عاد وثمود، وثمود هم قوم سيّدنا صالح.

وقد جاء ذكر هذه القصص في كثير من السور، سواء بطريقة مطوّلة مفصّلة، أو بطريقة قصيرة مختصرة، أمّا التي فصّل فيها ربّنا - سبحانه وتعالى - مثل هذه القصّة فهي مثل سورة الأعراف، وهود، ثمّ سورة الشعراء، في حين قد أشار إليها في سور أخرى بشيء من الاختصار، وذلك مثل سورة الفرقان، والعنكبوت، والأحقاف، وق، والذاريّات، والنجم، والقمر، ونوح، ثمّ سورة الفجر.

١٦٠ / ١٧٣