نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦وهذه الطريقة تسمّى أيضاً الحفظ الجزئي، وقد يكون التقسيم بآية واحدة، أو آيتين، ولكي تكون نتيجة الحفظ جيّدة، فعلينا أن لا نجمع بين أكثر من آيتين، خاصّة إذا كانتا طويلتين.
3ــ الطريقة الثالثة: [الحفظ المقسّم]
وفي هذه الطريقة نقسّم الحصّة إلى أقسام متّحدة في الموضوع وفي المعنى، ونضع لها عنوانا يحدّد موضوعها، وهدفها، ومن الأحسن أن نكتبها في كراس حتّى نزيد ونقوّي مهارة الانتباه، ثمّ نشرع في حفظها واستيعابها، وفي هذه الطريقة نلاحظ أنّنا نستخدم تقنيّة الربط التي تستوعب بها الذاكرة المعلومات بشكل أسرع وأفضل، وبعد الانتهاء نجمع بين الأقسام بعضها إلى بعض.
إنّ نظام الربط في عمل الذاكرة يعتبر من أفضل أنظمتها، وبواسطتها سيكتسب الشخص الأساس الذي يتمكّن من خلاله أن يجعل التعلّم غايةً في السهولة، والتعلّم هو أكثر الأنظمة تقدّمًا، والربط يزيد القدرة الكلّية للذهن.
وتسمّى هذه الطريقة كذلك بالقراءة الكلّية وترجيعها، وهو تكرار القسم الذي حدّدناه من أوّله إلى آخره، إلى أن يتمّ حفظه جيّدًا تمامًا كما نحفظ بالتجزئة.
وأشير إلى أنّ هذه الطريقة تشتمل على تقنيّة علميّة منظّمة قد توصّل إليها علماء الذاكرة، بعد بحوث طويلة، ليوفّروا مجهودًا كبيرًا من عمل الذهن، وسمّوها خريطة العقل، أو خريطة الذهن، وهي تقنيّة نستوعب بها المعلومات بطريقة منظّمة، كما أنّها أكثر رسوخًا.
وقد ألّف فيها عالم الذاكرة (توني بوزان) عدّة كتب بيّن فيها كيف يستطيع الشخص أن يقسّم المعلومات التي يريد مراجعتها وحفظها إلى محاور متعدّدة، ويعيّن لكلّ قسم عنوانًا خاصًّا به، وبذلك يعين مخّه على أن يستوعب تلك الفقرة كوحدة متكاملة، وسمّى ذلك خريطة العقل.
إنّها الأداة الرائعة في تنظيم التفكير، وهي غاية في البساطة.