نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٧

إنّها أسلوب من التفكير نستطيع تطبيقه على مجموعة كاملة من أنشطة عقلنا اليوميّة، وخاصّة دروس المواد المدرسيّة، وهو مبنيّ ومركّز على الطريقة التي يعمل بها العقل بصورة فطريّة، كما أنّه أداة تفكير ممتازة، وبسيطة وجميلة، يعكس الإبداع الفطري لعقولنا، كما يعكس الأساليب المتشعّبة في التفكير.

إنّه أسلوب يسمح لنا بتنظيم المعلومات والحقائق والأفكار بطريقة مشابهة للطريقة التي يعمل بها الذهن منذ البداية المبكّرة، وهذا يعني أنّ تذكّر الأمور واستدعاءها من الذاكرة في مرحلة لاحقة يصبح أسهل بكثير من استخدام الأساليب التقليديّة في الحفظ والمراجعة.

إنّ هذه الطريقة تسهّل عمليّة استرجاع المعلومات، ولكن ويا للأسف إنّ كثيرًا من عقول الناس تحتوي على المعلومات التي يحتاجونها، إلاّ أنّها غير منظّمة تنظيمًا جيّدًا، كما يتطلّبه عمل الذاكرة، إلى درجة يستحيل معها استذكارها في وقت الحاجة إليها، وما فائدة الحصول على معلومات جديدة إذا كنّا لا نستطيع الوصول إلى ذلك المخزون المعلوماتي فيما بعد.

وفي كلّ هذه الطرق لا بدّ لنا أن نسجّل الملاحظات في سجّل خاصّ، لأنّ تلك الملاحظات هي التي ستعيننا على تغيير وتبديل طريقة الحفظ إلى الأحسن، وذلك بدفع النقائص، وتثبيت ما هو حسن، ثمّ تكرير ذلك إلى أن يصبح الحفظ شيئًا سهلاً، لا يحتاج إلى مجهود كبير.

طريقة حفظ القرآن الكريم من القرآن

إنّ حفظ القرآن الكريم شيء عظيم وجليل، ولا يحقّ لنا أن نقول بأنّه صعب، لأنّه يسير على من يسّره الله عليه، والله - سبحانه وتعالى - هو الذي يسهّل حفظه وفهمه وتفسيره على من يشاء من عباده، وهو القائل - سبحانه وتعالى -: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. - … [البقرة ـ 269]

ويقول الله - سبحانه وتعالى -:

﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾. -[فاطر ـ 32]

٢٧ / ١٧٣