نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤اللهمّ ارحمنا بالقرآن الكريم، واجعله لنا إماماً ونوراً وهدىً ورحمةً، اللهمّ ذكّرنا منه ما نسينا، وعلّمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، واجعله لنا حجّةً بين يديك يا ربّ العالمين.
الفصل الأوّل
أهميّة حفظ القرآن
القرآن الكريم لغةً واصطلاحاً
القرآن لغة: مأخوذ من مصدر قرأ، بالهمز، يقرأ، قراءة، وقرآنا، واقترأ الكتاب: نطق بالمكتوب فيه، أو ألقى النظر عليه وطالعه.
قال في المنجد: القرآن الكريم هو كتاب المسلمين. قال - سبحانه وتعالى -:
- ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾. - … [فصّلت ـ 2ـ3]
ويسمّى أيضا الفرقان والذكر والتنزيل والمصحف والكتاب، تتناول آياته العقيدة والسنّة الأخلاقيّة والاجتماعيّة.
قال أبو عبيدة: سمّي القرآن لأنّه يجمع السور فيضمّها، وقد قال - سبحانه وتعالى -:
﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. - … [القيامة ـ 17ـ18]
قال ابن عبّاس: أي فإذا بيّناه لك بالقراءة، فاعمل بما بيّناه لك.
القرآن اصطلاحا:
القرآن: هو كلام الله - عز وجل - المنزّل على رسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم -، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المعجز بسورة من سوره، وبآية من آياته، المجمع عليه من طرف العلماء جميعا، وقد تعبّد الله - سبحانه وتعالى - عباده بتلاوته.
والقرآن الكريم قد سمّاه ربّنا - عز وجل - مبين، بمعنى أوضح وأظهر، والأصل في الإبانة أن يوصف به المتكلّم، ولكن جعله الله - سبحانه وتعالى - وصفا لكتابه الكريم، وكأنّه ينطق، ويتكلّم، والقرآن يَدُلُنا على منهجه، وإذا أردنا أن نعبد ربّنا - سبحانه وتعالى - حقّ العبادة فعلينا أن نقرأ قرآنه الكريم، فبالكون نعرفه، وبالقرآن نعبده.