نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٦٨

إنّ النجاح يأتي من ضبط الوقت وتنظيمه، وهذا يعني أنّ من يريد النجاح حقًّا فعليه أن يتحكّم في نفسه ويضبطها في كيفيّة التصرّف في وقته، وأن يبتعد عن العادات السيّئة التي لا يبالي فيها صاحبها كيف يقضي وقته، وإذا لم يستطع الشخص أن يسيطر على تنظيم وقته، وترويض نفسه وإرغامها على تطبيق البرنامج الذي يخطّطه لها، فإنّه سرعان ما يصبح ذلك الوقت عدوًّا له، وذلك بمقدار اللامبالاة التي يتصرّف بها تجاه وقته.

وقد صدق الشاعر حين يقول:

إنّ الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أيّ مفسدة

إنّ أقوى الأسباب في وجود هذه الهوّة الكبيرة بين الناجحين والغير الناجحين هو كيفيّة استغلال الوقت وتنظيمه، وتقديره حقّ قدره، لأنّ الوقت هو الحياة، وعدم تنظيمه يسبّب تأجيل الأعمال والمماطلة في أداء الواجبات، وهذا يعدّ من أكثر أسباب الفشل شيوعًا، ويرافق كلّ شخص فاشل تقريبًا.

إنّ معظم الناس لا ينظّمون أوقاتهم، لذلك فهم يتسوّفون في بداية العمل من يوم لآخر.

ومثل هذه الوضعيّة تقضي على تركيزنا، ولكن إذا ما درّبنا أنفسنا وعوّدناها على النظام والعمل المنظّم، فإنّنا نصبح أكثر إدراكًا للأنشطة التي نهتمّ بها، ويدفعنا قدمًا إلى العمل بهدف تحقيق الأولى وإنجاز المهمّ، ويجعلنا نركّز على أولويات لا نتخطّاها، ونسير في حدود لا نتعدّاها بسهولة.

إنّ كثيرا من الفاشلين الحائرين يقضون أوقاتًا أكثر من اللازم في أداء أعمال لا يعرفون عنها الكثير من المعلومات، ويفتقرون إلى معرفة الإستراتيجيّات الفعّالة لإدارة الوقت بشكل منظّم ومنتج في الأشياء الضروريّة.

٦٨ / ١٧٣