نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٠ومثل سائر الأعضاء نجد خلايا المخّ كذلك تؤدّي بعض الوظائف، فتبقى نشطةً، وتدير بعض الأعمال بحيويّة، كما أن العقل الباطن يبقى يوجّه ويرشد، ويشيع في النفس نوعًا من السعادة والبهجة، أو العكس نوعًا من الحزن والانقباض، لذلك ينصح العلماء النفسانيّون الذاهب إلى النوم بتهدئة أعصابه، وأن يجعل جسده ساكنًا، ويطلب من جسمه أن يسترخي، كي ينام وهو منشرح النفس، لينهض من نومه ويستقبل الحياة بنفس متفائلة.
وببساطة فإنّ سرّ توجيه العقل الباطن هو أن نفكّر قبل النوم بهدوء وانشراح بشأن الشيء الذي نريد تحقيقه في حياتنا الواقعيّة، وسوف تنير الحكمة بداخلنا طريق النجاح، ويرشدنا ربّنا - سبحانه وتعالى - إلى ما فيه خيرنا ونجاحنا.
ولكي تنجح هذه العمليّة علينا أن نوجّه المعلومات المختلفة لنفوسنا، ونملأها أملاً وإيمانًا بأنّنا سوف ننجح في تحقيق تلك الأماني التي نتمنّاها، ونودّ الوصول إليها، فيتفاعل عقلنا الباطن طبقا لذلك الإحساس والاعتقاد.
والصور العقليّة سوف تتحقّق بإذن الله - سبحانه وتعالى - من خلال قوّة العقل الباطن، إذا عُزّزت بالإيمان والإصرار لأنّه هو مخزن الذاكرة، وفيه تتمّ كلّ التجارب التي تعلّمناها منذ الطفولة.
فعلى كلّ من يريد تحقيق هدف ما أن ينقل الأمر الذي يريده إلى عقله الباطن قبل النوم، ويثق في أنّ الله - سبحانه وتعالى - سوف يستجيب له، لأنّ التفكير في العمل هو الفعل، واستجابة العقل الباطن هو ردّ الفعل، فبقدر ما تكون أفكارنا صائبةً وحكيمةً، فإنّ أفعالنا وقراراتنا ستكون حكيمةً.
أوضح الدكتور (جون بجيلو) أشهر الباحثين في مجال النوم، أنّنا أثناء النوم نتلقّى انطباعات من خلال أعصاب الإحساس المتّصلة بالعين والأذنين والأنف والأعصاب الموجودة تحت الجلد، وحتّى شبكة الأعصاب المتّصلة بالمخّ تكون في حالة نشاط تامّ.
الطاقة القويّة وقت الفجر
يقول الدكتور (جميل قدسي):